السيد الخميني

127

التعادل والترجيح

الذي عرفت أنّه سقوطهما عن الحجّية « 1 » . ودعوى : أنّ جواز الأخذ مساوق لوجوبه ؛ لأنّ أحدهما إن لم يكن حجّة فلا يجوز الأخذ به ، وإن كان حجّة فيجب « 2 » ممنوعة ؛ لأنّهما وإن كانا غير حجّتين بحسب حكم العقل ، لكن يجوز الأخذ بأحدهما بدليل وحجّة ؛ وهو أخبار التخيير . وبالجملة : إنّ جواز الأخذ بأحدهما ليس من حيث حجّيته في حال التعارض ، بل بعد سقوطهما معاً بحكم العقل ، تدلّ أخبار العلاج على التوسعة في الأخذ بأحدهما . وممّا ذكرنا يتّضح : أنّه لو ورد دليل بلفظ « الأمر » أو فرض اعتبار المرفوعة المعبّرة بالجملة الإنشائية أو الإخباريّة في مقام الإنشاء « 3 » - على اختلاف في قوله : « فتخيّر أحدهما » « 4 » - فلا يدلّ على الوجوب ؛ لوروده في مقام حكم العقل بالحظر ، فلا يستفاد منه إلّا رفعه ، فالقول : بوجوب الأخذ بأحدهما على سبيل التخيير ؛ تمسّكاً بالروايات المتقدّمة « 5 » كأنّه في غير محلّه ، هذا حال أخبار التخيير .

--> ( 1 ) تقدّم في الصفحة 109 . ( 2 ) انظر بدائع الأفكار : 424 سطر 22 ( للمحقّق الرشتي رحمه الله ) ، نهاية الأفكار ( القسم الثاني من الجزء الرابع ) : 185 . ( 3 ) وعوالي اللآلي 4 : 133 / 229 ، مستدرك الوسائل 17 : 303 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 2 . ( 4 ) وعوالي اللآلي 4 : 133 / 229 ، مستدرك الوسائل 17 : 303 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 2 . ( 5 ) الحدائق الناضرة 1 : 100 .